الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
114
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وحانوت الروح القدسي في السر ، كما قال الله تعالى : ( الإنسان سري وأنا سره ) « 1 » ، ومتاعه : علم الحقيقة ، وهو علم التوحيد ، ومعاملته : ملازمة أسماء التوحيد ، وهي الأربعة الأخيرة بلسان بلا نطق . . . وأما ربحه : فظهور طفل المعاني ، ومشاهدته ومعاينته ونظره إلى وجه الله تعالى حلالًا بعين السر . . . بلا كيف ولا كيفية ولا تشبيه » « 2 » . [ مسألة - 21 ] : في أن الأرواح مخلوقة وليست قديمة يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « الأرواح مخلوقة ، ومن قال بقدمها فهو مخطئ خطأ عظيماً » « 3 » . [ مسألة - 22 ] : في مفارقة الأرواح المواد ومآلها . يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إذا فارقت [ الأرواح ] هذه المواد فطائفة من أصحابنا تقول : إن الأرواح تتجرد عن المواد تجرداً كلياً وتعود إلى أصلها ، كما تعود شعاعات الشمس المتولدة عن الجسم الصقيل إذا صدئ إلى الشمس . واختلفوا هنا على طريقين ، فطائفة قالت : لا تمتاز بعد المفارقة لأنفسها ، كما لا يمتاز ماء الأوعية التي على شاطيء النهر إذا انكسرت فرجع ماؤها إلى النهر ، فالأجسام تلك الأوعية والماء الذي ملئت به من ذلك النهر كالأرواح من الروح الكل . وقال طائفة : بل تكتسب بمجاورتها الجسم هيئات رديئة وحسنة ، فتمتاز بتلك الهيئات إذا فارقت الأجسام ، كما أن ذلك الماء إذا كان في الأوعية أمور تغيره عن حالته أما في لونه
--> ( 1 ) - لم أجده في كتب الحديث بهذا اللفظ وقد ذكره الشيخ عبد القادر الكيلاني أفضل الصلاة والسلام على صاحبها في سر الاسرار . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 23 18 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 385 .